صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4255
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
غرضهم إلّا التّعنّت ) * « 1 » . 5 - * ( قال قتادة : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ ( الملك / 5 ) : خلق هذه النّجوم لثلاث : جعلها زينة للسّماء ، ورجوما للشّياطين ، وعلامات يهتدى بها ، فمن تأوّل فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلّف مالا علم له به . وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عنه به وزاد في آخره : وإنّ ناسا جهلة بأمر اللّه قد أحدثوا في هذه النّجوم كهانة : من غرس بنجم كذا كان كذا ، ومن سافر بنجم كذا كان كذا ، ولعمري ما من النّجوم نجم إلّا ويولد به الطّويل والقصير والأحمر والأبيض والحسن والدّميم ، وما علم هذه النّجوم وهذه الدّابّة وهذا الطّائر شيئا من هذا الغيب ) * « 2 » . 6 - * ( قال البخاريّ - رحمه اللّه - : مدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلّمها ولا يتكلّف من قبله ، ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم ) * « 3 » . 7 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - : يقول تعالى : قل يا محمّد لهؤلاء المشركين : ما أسألكم على هذا البلاغ وهذا النّصح أجرا تعطونيه من عرض الحياة الدّنيا وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( ص / 86 ) أي وما أريد على ما أرسلني اللّه تعالى به ، ولا أبتغي زيادة عليه بل ما أمرت به أدّيته لا أزيد عليه ولا أنقص منه ، وإنّما أبتغي بذلك وجه اللّه - عزّ وجلّ - والدّار الآخرة ) * « 4 » . 8 - * ( قال ابن عقيل - رحمه اللّه تعالى - : قال لي رجل : أنغمس في الماء مرارا كثيرة وأشكّ هل صحّ لي الغسل أم لا ؟ فما ترى في ذلك ؟ فقلت له : اذهب فقد سقطت عنك الصّلاة . قال وكيف ؟ قال : لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رفع القلم عن ثلاثة : المجنون حتّى يفيق ، والنّائم حتّى يستيقظ ، والصّبيّ حتّى يبلغ » . ومن ينغمس في الماء مرارا ويشكّ هل أصابه الماء أم لا فهو مجنون ) * « 5 » . 9 - * ( لا يتعمّق أحد في الأعمال الدّينيّة ، ويترك الرّفق إلّا عجز ، وانقطع فيغلب ) * « 6 » . 10 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه - : الأخذ بالعزيمة في موضع الرّخصة تنطّع ، كمن يترك التّيمّم عند العجز عن استعمال الماء ، فيفضي به استعماله إلى حصول الضّرر ) * « 7 » . 11 - * ( قال ابن المنيّر - رحمه اللّه - : رأينا ورأى النّاس قبلنا أنّ كلّ متنطّع في الدّين ينقطع ، وليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة فإنّه من الأمور المحمودة ، بل منع الإفراط المؤدّي إلى الملال والمبالغة في التّطوّع المفضي إلى ترك الأفضل ، أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلّي اللّيل كلّه ويغالب النّوم إلى أن غلبته عيناه في آخر اللّيل ، فنام عن صلاة
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 111 ) . ( 2 ) فتح الباري ( 6 / 341 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 13 / 311 ) . ( 4 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 44 ) . ( 5 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 134 ) . ( 6 ) فتح الباري ( 1 / 117 ) . ( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .